المنهاجي الأسيوطي

5

جواهر العقود

ونظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى الرجل ، إلا أن في نظر الذمية إلى المسلمة وجهان . أحوطهما : المنع . والأصح : أن للمرأة النظر إلى بدن الرجل الأجنبي ، سوى ما بين السرة والركبة ، إلا عند خوف الفتنة . ونظرها إلى الرجال المحارم كنظر الرجال إلى نساء المحارم . وحيثما يحرم النظر يحرم المس . ويباحان للفصد ، والحجامة ، والمعالجة . وللزوج أن ينظر إلى ما شاء من بدن زوجته . ويخطب الخلية عن النكاح والعدة . ويحرم التصريح بخطبة المعتدة . وكذا التعريض إن كانت رجعية . ولا يحرم في المتوفى عنها زوجها . وفي البائنة قولان . أصحهما : الجواز . وتحرم الخطبة للغير بعد صريح الإجابة ، إلا أن يأذن المجاب للغير . والظاهر أنه لا تحرم الخطبة ، إذا لم توجد إجابة ولا رد . ومن استشير في حال الخاطب فله أن يصدق في ذكر مساويه . ويستحب تقديم الخطبة على الخطبة وعلى العقد . والأصح : أنه إذا قال الولي : الحمد لله والصلاة على رسول الله . زوجت منك فقال الزوج : الحمد لله والصلاة على رسول الله . قبلت يصح النكاح ، بل يستحب ذلك . والخلاف فيما إذا لم يطل الذكر بين الايجاب والقبول . وإن طال لم يصح . ولا يصح النكاح إلا بإيجاب ، أو بقول الولي : زوجتك ، أو أنكحتك والقبول بأن يقول الزوج : تزوجت ، أو نكحت ، أو قبلت نكاحها ، أو تزويجها ويجوز أن يتقدم لفظ الزوج على لفظ الولي . وغير الانكاح والتزويج من الألفاظ ، كالبيع والهبة والتمليك ، لا يقوم مقامهما . ولا يصح انعقاد النكاح بمعنى اللفظين بسائر اللغات . ولا ينعقد النكاح بالكنايات . وفي معناها إذا قال : زوجتكها فقال : قبلت واقتصر عليه على الأصح . وإذا قال : زوجني فقال : زوجتك صح النكاح . وكذا لو قال الولي : تزوجتها فقال : تزوجت . ولا يصح النكاح إلا بحضور شاهدين . ويعتبر فيهما الاسلام ، والتكليف والحرية ،